محمد بن الحسن الشيباني

187

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

و [ العقود ] هاهنا « 9 » ، هي العهود الّتي كانت بينهم وبين المشركين . قال ذلك الفرّاء « 10 » . وقيل : [ العقود ] هاهنا ، هي « 11 » الّتي تتعاقدها « 12 » النّاس بينهم في البيع والشّراء والنّكاح وغير ذلك « 13 » . وقال ابن عبّاس - رحمه اللّه - ومجاهد والكلبيّ والسدي : معنى ذلك : أوفوا بالفرائض ، وبما عقد اللّه - تعالى - فيما أحلّ وحرّم وأوجب « 14 » . وقيل : العقود والعهود واحد « 15 » . وقيل : بينهما فرق ؛ وهو أنّ « 16 » العقد لا يكون إلّا بين اثنين ، والعهد قد ينفرد به الواحد . فكلّ عهد عقد ، وليس كلّ عقد عهدا « 17 » . وقوله - تعالى - : أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ : كلّما استبهم عند العرب يسمّى : بهيمة ، لأنّه لا يميّز . حكى ذلك الزّجّاج « 18 » .

--> ( 9 ) أ ، ب ، ج ، د زيادة : قيل . ( 10 ) معاني القرآن 1 / 298 . ( 11 ) ليس في م . ( 12 ) م : تتعاقد . ( 13 ) التبيان 3 / 415 . ( 14 ) التبيان 3 / 414 ، مجمع البيان 3 / 233 . ( 15 ) التبيان 3 / 414 . ( 16 ) ليس في ب . ( 17 ) مجمع البيان 3 / 232 . ( 18 ) مجمع البيان 3 / 232 - 233 .